المرداوي
287
الإنصاف
جهتها شرعيا كان كالصوم والإحرام والحيض أو حسيا كالجب والرتق ونحوهما . وقال القاضي في الجامع والشريف في خلافه محلهما إن كان المانع من جهتها أما إن كان من جهته فإن الصداق يتقرر بلا خلاف . ونسب هذه الطريقة في القواعد إلى القاضي في خلافه . وقال القاضي في المجرد فيما أظن وابن البناء محلهما إذا امتنع الوطء ودواعيه كالإحرام والصيام . فأما إن كان لا يمنع الدواعي كالحيض والجب والرتق فيستقر رواية واحدة . ونسب هذه الطريقة في القواعد إلى القاضي في المجرد وابن عقيل في الفصول . وقال القاضي في الروايتين محلهما في المانع الشرعي أما المانع الحسي فيتقرر معه الصداق وهي قريبة من التي قبلها . ويقرب منها طريقة المصنف في المغني أن المسألة على ثلاث روايات . الثالثة إن كان المانع متأكدا كالإحرام والصيام لم يكمل وإلا كمل انتهى . وهذه الرواية الثالثة لم يصرح الإمام أحمد رحمه الله فيها بالإحرام وإنما قاسه المصنف على الصوم الذي صرح به الإمام أحمد . ومما يقرر المهر أيضا اللمس والنظر إلى فرجها ونحوه لشهوة حتى تقبيلها بحضرة الناس نص عليه وهي من المفردات وقدمه في الفروع . وخرجه بن عقيل على المصاهرة وقاله القاضي مع الخلوة وقال إن كان ذلك عادته تقرر وإلا فلا هكذا نقله في الفروع . قلت قال ابن عقيل في التذكرة إن كان ممن يقبل أو يعانق بحضرة الناس عادة كانت خلوة منه وإلا فلا . ونقله عنه في المستوعب والبلغة والقواعد .